أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
59
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
ولم نزل ومن حولنا نأخذ من ورقها ، ونداوي به مرضانا ، ونستشفي به من أسقامنا ، فأقامت على ذلك مدّة وبرهة طويلة ، ثمّ أصبحنا وإذا بها يوما قد انبعث من ساقها دم عبيط ( أي طري ) جار ، وورقها ذابل يقطر ماء كماء اللّحم فعلمنا أن قد حدث حدث فبتنا فزعين مهمومين نتوقّع الدّاهية ، فأتانا بعد ذلك قتل الحسين بن عليّ عليه السلام ، ويبست الشّجرة وجفت وكسّرتها الرّياح والأمطار بعد ذلك ، فذهبت واندرس أصلها ) . * قال محمّد بن سهل : فلقيت دعبل بن عليّ الخزاعي بمدينة الرّسول صلى اللّه عليه وآله وسلم فحدّثته بهذا الحديث فقال : حدّثني أبي عن جدّه ، عن أمّه سعدى بنت مالك الخزاعيّة أنّها أدركت تلك الشّجرة وأكلت من ثمرها على عهد أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ، قال دعبل : فقلت قصيدتي : زر خير قبر بالعراق يزار * واعص الحمار فمن نهاك حمار لم لا أزورك يا حسين لك الفدى * نفسي ومن عطفت عليه نزار ولك المودّة في قلوب ذوي النّهي * وعلى عدوّك مقتة ودمار * قال السيّد أبو طالب رضي اللّه عنه : ما حدث بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من هذه الأحوال يكون معجزا أو يجب أن يكون قد تقدّم منه الإخبار فيقع المخبر به مطابقا للخبر . ( 8 ) وبه قال : أخبرنا أبي رحمه اللّه ، قال : أخبرني محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصّفّار ، قال : حدّثني محمّد بن الحسين بن